السيد الخوئي
21
مصابيح الأصول
الأصولية بمباحث الالفاظ - يستدعى خروج الكثير من المسائل ، والالتزام بان ذكرها للاستطراد . وهذا واضح الفساد . وإن أرادوا بها ان ذوات الأدلة الأربعة موضوع العلم ، فالبحث عن أصل الدليلية وإن كان بحثا عن العوارض إلا أن تخصيص الموضوع - بالأدلة الأربعة - يستدعى خروج غير واحد من المسائل عن علم الأصول ، لان البحث فيها ليس بحثا عن عوارض الأدلة الأربعة . ولهذا التزم الشيخ الأنصاري ( قده ) بارجاع البحث عن خبر الواحد إلى البحث عن ثبوت السنة به ومعنى ذلك : ان السنة التي هي عبارة عن قول المعصوم ( ع ) أو فعله أو تقريره ، - كما انها تثبت بالخبر المتواتر وبالقرينة القطعية - هل تثبت بخبر الواحد ؟ . وهذا بحث عن عوارض السنة . ولا يخفى انه غير مفيد . ( أولا ) - إن غاية ما جاء به كان تصحيحا للبحث عن خبر الواحد والتعادل والترجيح واما مثل الشهرة الفتوائية والاستصحاب ونحوهما ، فالتوجيه المذكور لا يشملهما ، لعدم كشفهما عن السنة ، وإنما يكشفان عن ثبوت نفس الحكم الشرعي . فالبحث عنهما لا يعود إلى السنة . و ( ثانيا ) - انه لو اختص التوجيه بخبر الواحد والتعادل والترجيح ، فمع ذلك لا يتم أيضا ، لأنه إن أريد بالثبوت الثبوت الحقيقي الخارجي ، فالبحث عن ثبوت السنة بالخبر - الذي مرجعه إلى البحث عن تأثير الخبر في وجود السنة - باطل جزما ، فان المؤثر في وجود السنة نفس المبادى والمقدمات التي حصلت حينها . اما نقل زرارة - مثلا - لمقالة الامام عليه السّلام ، فهو حكاية عن السنة ومن المعلوم تقدم المحكى على الحاكي رتبة واستحالة ان يكون المحكى معلولا للحكاية أو الحاكي . وإن أريد به الثبوت